منتديات عين الملح

بسم الله
منتديات عين الملح
نرجوا من زوارنا مشاركتنا
حتى نتشجع للعمل أكثر


منتديات عين الملح التعليمي الترفيهي

نرحب بكل أعضاء منتديات عين الملح القدامى و الجدد ونقرر إعادة المنتديات الأولى

تأملات أمّ

شاطر

soussen
 
 

تاريخ التسجيل : 07/01/2009
عدد المساهمات : 885
ترتيبك في المنتدى : 0582
تاريخ الميلاد : 28/04/1992
المستوى : الباكلوريا إن شاء الله
الابراج : الثور
المدينة : الجزائر
المهنة : طالبة
العمر : 24
الجنس : انثى

تأملات أمّ

مُساهمة من طرف soussen في الأربعاء 31 أغسطس 2011 - 9:11

السلام عليكم



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

تأملات أم
باسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
كل أمهات اليوم كنّ بنات الأمس ، وغالب بنات اليوم هنّ أمهات الغد ، ولكـــــــــــــــــــن
- هل كل من مرت بهذه التجربة حدث لها مثل ما حدث معي ؟
- أم إن ما حدث معي ، شيء خاص بي وحدي ؟

هذا السؤال مابرح خاطري منذ زمن طويل ، فكم طرحت على نفسي هذا السؤال مرارًا وتكرارًا ، وها أنذا أطرحه عليكن عبر هذه الصفحة بعد سنوات طوال ما من يوم فيها إلا ولي فيه مشاعر وأحاسيس وتجارب تعمقت أثارها التي لا تنمحي في شخصي ، حتى إنني كلما راجعت ذكريات الماضي البعيد عن شخصي قبل أن أصبح أمًّا ، أنكر نفسي ولا أكاد أتعرف على شخصي ،
ويزداد السؤال إلحاحًا على خاطري :
تُرى ما السبب؟
وهل هذه التجربة (الأمومة) هي السبب الرئيس في اتساع البون بين أم هانئ قبل الأمومة ، وأم هانئ بعدها ؟

- وأضرب لكنّ مثلا علِّي أقرِّب به المراد :-
*عندما وضعت أول مولود لي وكان ذكرًا ، كنتُ كثيرًا ما أتأمل ضعفه الشديد - كأي مولود - وهالني ما شعرت به وما تواتر إلى خاطري من أفكار مثلًا :
- كان كلما جاع أخذ يصرخ باكيًا يحرك رأسه ها هنا وها هنا فاتحًا فاه على اتساعه يبحث عما يتقوت به
عاجزًا -حبيبي- عن ترجمة إحساسه في كلمات قليلة : (أنا جائع) وساعتها خطر على بالي لو أني لا أرحمه ، وقررت أن أتركه يصرخ هكذا إلى ما شاء الله ، فماذا عساه يفعل ؟ سيموت جوعًا ؟ لن يستطيع الصراخ طويلا ، بله الحركة للبحث عن قوت ، ما أعجز الإنسان ! هل كنتُ يومًا بهذا الضعف ؟ !
لم أستطع تصوّر ذلك ، وساعتها حضرني قوله تعالى :
((قتل الإنسان ما أكفره من أيّ شيء خلقه ...)) سورة : عبس
هل كل العصاة -وأنا منهم كنا- بهذا العجز يومًا ، بغير حول لنا ولا قوة ، وضع الله في قلوب أمهاتنا رحمة جعلها تهرع لجبر عجزنا ، وإطعامنا لنحيا وننمو ثم نبارز الله بالمعاصي - كلنا نعلم أننا كنا كذلك ولكن كما قالوا : ((ليس الخبر كالمعاينة )). حقًـــــــا [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]( قتل الإنسان ما أكفره ))هــــــــذه واحــــــــدة .

-وأخـــــرى :
* حينما كنت أضع عنه حافاظته بعد قضاء حاجته- مسرعة لئلاّ يتأذى - حبيبي- وهنا
حضرني خاطر
ماذا عساه هذا العاجز يفعل إن تركته هكذا لساعات وساعات؟؟!، يبكي ويصرخ متأذيًا لا يستطيع حتى طلب التطهر من القاذرات ، منزوع الحول والقوة لا يستطيع البعد والتنزه حتى عنها بجسده ، ياالله هل كنتُ يومًا بهذا الضعف؟؟!
تحت رحمة أمي تمامًا أحيا بسبب شفقتها عليّ ،واعتمادي الكلي على ما وضعه الله في قلبها من رحمات عليّ!!!.

**الحق بكيت لمجرد تخيلي شدة ضعفي وتجردي من الحول التام والقوة ، لن أستطيع وصف ما أثارته تلك الخواطر من مشاعر داخلي ، غير أنــِّــــــي :
1-ازددت حبًا لأمي ما لا أستطيع وصفه ، شعرت كم أني مقصرة نحوها ، تحرك نبض قلبي حبًا لها ، ومن ساعتها
أحاول برّها ما استطعت إلى ذلك سبيلا ، وكنت قبلا بارة بها -بزعمي وفي ظني- قبل أن أصبح أمًا ،وازداد هذا الشعور ونما في قلبي ،كلّما بكَّتُّ أحد الأولاد على تقصيره في برِّي ؛ معدِّدةً له كم كنت أحبه وأرحمه صغيرًا ، و....و.... ، أضيفُ إلى ذلك وصية رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم- له بذلك ، ولكـــــــن مهلا لحظة : هنا يـأتي سؤال تَوَلَّد عن السؤال السابــــق :
لِـمَّ أتوقع من أبنائي أن يبروني ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا ، بينما لا أفعل نفس الشيء بنفس القوة و بهذه الكيفية مع أمّـــــــي ؟

-وهنا قفز إلى خاطري قوله تعالى : (( ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون )) سورة : المطففون
، لم يخطر لي على بال -قط -أنني منهم ، كيف وأنا الملتزمة -بزعمي- حاشا لله أنا من المطففين ؟
ولكن مهلا يبدو أني واقعة فيه من حيث لا أدري !!
ألـــــــيس كـــــــــذلك ؟!
***هنــــــا حدثت نفسي لا بد من وقفة مع النفس لا بل وقفات ، واللــــه المستعــــــــــان .

2-وهنا علمت بل شعرت- بكل كياني - بمعنى حديث عمر بن الخطاب حيث قال : ed]قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سبي ، فإذا امرأة من السبي قد تحلب ثديها تسقي ، إذا وجدت صبيا في السبي أخذته ، فألصقته ببطنها وأرضعته ، فقال لنا النبي صلى الله عليه وسلم : ( أترون هذه طارحة ولدها في النار ) . قلنا : لا ، وهي تقدر على أن لا تطرحه ، فقال : ( لله أرحم بعباده من هذه بولدها ) ]] صحيح البخاري / رقم : (5999).

**ساعتها فقط علمت -نعم كنت أحفظه وأعرف معانى ألفاظه الظاهرة ، ولكن إحساس المعنى بالقلب شيء آخر- لماذا ضرب رسولنا الكريم -صلوات ربي وسلامه عليه- المثل للصحابة برحمة الأم ؛ ليقرب لهم التصور لرحمة أرحم الراحمينِ ، حيث من رحمته أنه جعلها رحيمة وأي رحمة !!!
رحمك الله يا أمـــــي حية وميتة .
وما ظنكم برب من صفاته أنه أرحم بعباده من والدة بولدها ، بل وكتب سبحانه على نفسه الرحمة وهو الغني عن العالمين ، ما أجملك من رب وما أعظمك من إلــه .

ومما زادني فخرًا وتيها ****وكدت بأخمصي أطأ الثريا
دخولي تحت قولك يا عبادي****وأن صيرت أحمد لي نبيا

وحتى لا أطيل عليكن : هذا مثال واحد للتغير في سمت شخصي ، فهل استطعت تقريب المراد ؟
ولعلي أذكر لكن قريبا ، تأمل آخر لموقف آخر .

والله أسأل أن يرحمنا برحمة من عنده ، يجبر بها تقصيرنا في عبادته ، إنه الغني ذو الرحمة.
استودعكم الله

saadi
 
 

تاريخ التسجيل : 03/03/2008
عدد المساهمات : 1352
ترتيبك في المنتدى : 0010
تاريخ الميلاد : 17/05/1971
المستوى : جامعي
الابراج : الثور
المدينة : بلد المليون شهيد
المهنة : أستاذ ثانوي
العمر : 45
الجنس : ذكر

رد: تأملات أمّ

مُساهمة من طرف saadi في الأربعاء 31 أغسطس 2011 - 23:27

بارك الله فيك
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 8 ديسمبر 2016 - 6:51